مقدّماته الوجودية عقلًا بالوجوب قبل الشرط أو الوقت غير التعلّم ، فيكون الإيجاب حالياً وإن كان الواجب استقبالياً قد اخذ على نحو لا يكاد يتّصف بالوجوب شرطه ولا غير التعلّم من مقدّماته قبل شرطه أو وقته .
وأما لو قيل بعدم الإيجاب إلّابعد الشرط والوقت - كما هو ظاهر الأدلّة وفتاوى المشهور - فلا محيص عن الالتزام بكون وجوب التعلّم نفسياً ، لتكون العقوبة - لو قيل بها - على تركه ، لا على ما أدّى إليه من المخالفة ، ولا بأس به كما لا يخفى .
ولا ينافيه ما يظهر من الأخبار من كون وجوب التعلّم إنّما هو لغيره لا لنفسه ، حيث إنّ وجوبه لغيره لا يوجب كونه واجباً غيرياً يترشّح وجوبه من وجوب غيره ، فيكون مقدّمياً ، بل للتهيّؤ لإيجابه ، فافهم .
وأمّا الأحكام ، فلا إشكال في وجوب الإعادة في صورة المخالفة بل في صورة الموافقة أيضاً في العبادة فيما لا يتأتّى منه قصد القربة ، وذلك لعدم الإتيان بالمأمور به ، مع عدم دليل على الصحّة والإجزاء إلّا في الإتمام في موضع القصر أو الإجهار أو الإخفات في موضع الآخر ، فورد في الصحيح - وقد أفتى به المشهور - صحّة الصلاة وتماميتها في الموضعين مع الجهل مطلقاً ، ولو كان عن تقصير موجب لاستحقاق العقوبة على ترك الصلاة المأمور بها ، لأنّ ما اتي بها وإن
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 468
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ٤٦٨