حيث يعلم إجمالًا بثبوت التكليف بين موارد الشبهات بحيث لو تفحّص عنه لظفر به .
ولا يخفى أنّ الإجماع هاهنا غير حاصل ، ونقله لوهنه بلا طائل ، فإنّ تحصيله في مثل هذه المسألة ممّا للعقل إليه سبيل صعب لو لم يكن عادة بمستحيل ، لقوّة احتمال أن يكون المستند للجلّ لولا الكلّ هو ما ذكر من حكم العقل .
وأنّ الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم موجب للتنجّز ، إمّا لانحلال العلم الإجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال ، أو لعدم الابتلاء إلّابما لا يكون بينها علم بالتكليف من موارد الشبهات ولو لعدم الالتفات إليها .
فالأولى الاستدلال للوجوب بما دلّ من الآيات والأخبار على وجوب التفقّه والتعلّم والمؤاخذة على ترك التعلّم في مقام الاعتذار عن عدم العمل بعدم العلم بقوله تعالى - كما في الخبر - : « هلّا تعلّمت » . فيقيّد بها أخبار البراءة ، لقوّة ظهورها في أنّ المؤاخذة والاحتجاج بترك التعلّم فيما لم يعلم ، لا بترك العمل فيما علم وجوبه ولو إجمالًا ، فلا مجال للتوفيق بحمل هذه الأخبار على ما إذا علم إجمالًا ، فافهم .
ولا يخفى اعتبار الفحص في التخيير العقلي أيضاً بعين ما ذكر في البراءة فلا تغفل .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 466
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ٤٦٦