تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 467

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٦٧
ولا بأس بصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة قبل الفحص من التبعة والأحكام . أمّا التبعة ، فلا شبهة في استحقاق العقوبة على المخالفة فيما إذا كان ترك التعلّم والفحص مؤدّياً إليها ، فإنّها وإن كانت مغفولة حينها وبلا اختيار إلّا أنّها منتهية إلى الاختيار ، وهو كافٍ في صحّة العقوبة ، بل مجرّد تركهما كافٍ في صحّتها وإن لم يكن مؤدّياً إلى المخالفة مع احتماله ، لأجل التجرّي وعدم المبالاة بها . نعم ، يشكل في الواجب المشروط والموقّت لو أدّى تركهما قبل الشرط والوقت إلى المخالفة بعدهما ، فضلًا عمّا إذا لم يؤدّ إليها ، حيث لا يكون حينئذٍ تكليف فعلي أصلًا ، لا قبلهما وهو واضح ولا بعدهما وهو كذلك ؛ لعدم التمكّن منه بسبب الغفلة ولذا التجأ المحقّق الأردبيلي وصاحب المدارك قدّس سرّهما إلى الالتزام بوجوب التفقّه والتعلّم نفسياً تهيّؤياً فتكون العقوبة على ترك التعلّم نفسه ، لا على ما أدّى إليه من المخالفة ، فلا إشكال حينئذٍ في المشروط والموقّت ، ويسهل بذلك الأمر في غيرهما لو صعب على أحد ولم تصدّق كفاية الانتهاء إلى الاختيار في استحقاق العقوبة على ما كان فعلًا مغفولًا عنه وليس بالاختيار . ولا يخفى أنّه لا يكاد ينحلّ هذا الإشكال إلّابذلك أو الالتزام بكون المشروط أو الموقّت مطلقاً معلّقاً ، لكنّه قد اعتبر على نحو لا يتّصف