خاتمة في شرائط الأصول
أمّا الاحتياط ( 20 ) ، فلا يعتبر في حسنه شيء أصلًا ، بل يحسن على كلّ حال إلّاإذا كان موجباً لاختلال النظام . ولا تفاوت فيه بين المعاملات والعبادات مطلقاً ولو كان موجباً للتكرار فيها .
وتوهّم كون التكرار عبثاً ولعباً بأمر المولى وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة ، فاسد ؛ لوضوح أنّ التكرار ربما يكون بداعٍ صحيح عقلائي ؛ مع أنّه لو لم يكن بهذا الداعي ، وكان أصل إتيانه بداعي أمر مولاه بلا داعٍ له سواه ، لما ينافي قصد الامتثال وإن كان لاغياً في كيفية امتثاله ، فافهم .
بل يحسن أيضاً فيما قامت الحجّة على البراءة عن التكليف ، لئلّا يقع فيما كان في مخالفته على تقدير ثبوته من المفسدة وفوت المصلحة .
وأمّا البراءة العقلية ( 21 ) ، فلا يجوز إجراؤها إلّابعد الفحص واليأس عن الظفر بالحجّة على التكليف ، لما مرّت الإشارة إليه من عدم استقلال العقل بها إلّابعدهما .
وأمّا البراءة النقلية ، فقضيّة إطلاق أدلّتها ، وإن كان هو عدم اعتبار الفحص في جريانها ، كما هو حالها في الشبهات الموضوعية ، إلّا أنّه استدلّ على اعتباره بالإجماع ، وبالعقل ، فإنّه لا مجال لها بدونه
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 465
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ٤٦٥