لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى . ثانيهما أن لا يكون موجباً للضرر على آخر .
ولا يخفى أنّ أصالة البراءة عقلًا ونقلًا في الشبهة البدوية بعد الفحص لا محالة تكون جاريةً ، وعدم استحقاق العقوبة الثابت بالبراءة العقلية والإباحة أو رفع التكليف الثابت بالبراءة النقلية لو كان موضوعاً لحكم شرعي أو ملازماً له فلا محيص عن ترتّبه عليه بعد إحرازه . فإن لم يكن مترتّباً عليه بل على نفي التكليف واقعاً فهي وإن كانت جارية إلّاأنّ ذاك الحكم لا يترتّب ، لعدم ثبوت ما يترتّب عليه بها ؛ وهذا ليس بالاشتراط .
وأمّا اعتبار أن لا يكون موجباً للضرر ، فكلّ مقام تعمّه قاعدة نفي الضرر وإن لم يكن مجال فيه لأصالة البراءة - كما هو حالها مع سائر القواعد الثابتة بالأدلّة الاجتهادية - إلّاأ نّه حقيقةً لا يبقى لها موردٌ بداهة أنّ الدليل الاجتهادي يكون بياناً وموجباً للعلم بالتكليف ولو ظاهراً .
فإن كان المراد من الاشتراط ذلك فلا بدّ من اشتراط أن لا يكون على خلافها دليل اجتهادي ، لا خصوص قاعدة الضرر ، فتدبّر .
والحمد للَّهعلى كلّ حال .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 471
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ٤٧١