تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 471

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٧١
لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى . ثانيهما أن لا يكون موجباً للضرر على آخر . ولا يخفى أنّ أصالة البراءة عقلًا ونقلًا في الشبهة البدوية بعد الفحص لا محالة تكون جاريةً ، وعدم استحقاق العقوبة الثابت بالبراءة العقلية والإباحة أو رفع التكليف الثابت بالبراءة النقلية لو كان موضوعاً لحكم شرعي أو ملازماً له فلا محيص عن ترتّبه عليه بعد إحرازه . فإن لم يكن مترتّباً عليه بل على نفي التكليف واقعاً فهي وإن كانت جارية إلّاأنّ ذاك الحكم لا يترتّب ، لعدم ثبوت ما يترتّب عليه بها ؛ وهذا ليس بالاشتراط . وأمّا اعتبار أن لا يكون موجباً للضرر ، فكلّ مقام تعمّه قاعدة نفي الضرر وإن لم يكن مجال فيه لأصالة البراءة - كما هو حالها مع سائر القواعد الثابتة بالأدلّة الاجتهادية - إلّاأ نّه حقيقةً لا يبقى لها موردٌ بداهة أنّ الدليل الاجتهادي يكون بياناً وموجباً للعلم بالتكليف ولو ظاهراً . فإن كان المراد من الاشتراط ذلك فلا بدّ من اشتراط أن لا يكون على خلافها دليل اجتهادي ، لا خصوص قاعدة الضرر ، فتدبّر . والحمد للَّه‌على كلّ حال .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 471 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )