تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 453

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٥٣
بعد العلم إجمالًا بالنجس بينها ، فإنّه إذا اجتنب عنه وطرفه اجتنب عن النجس في البين قطعاً ولو لم يجتنب عمّا يلاقيه ، فإنّه على تقدير نجاسته لنجاسته كان فرداً آخر من النجس قد شكّ في وجوده ، كشيء آخر شكّ في نجاسته بسبب آخر . ومنه ظهر أنّه لا مجال لتوهّم أنّ قضيّة تنجّز الاجتناب عن المعلوم هو الاجتناب عنه أيضاً ، ضرورة أنّ العلم به إنّما يوجب تنجّز الاجتناب عنه ، لا تنجّز الاجتناب عن فرد آخر لم يعلم حدوثه وإن احتمل . وأخرى يجب الاجتناب عمّا لاقاه دونه فيما لو علم إجمالًا بنجاسته أو نجاسة شيء آخر ، ثمّ حدث العلم بالملاقاة والعلم بنجاسة الملاقى أو ذاك الشيء أيضاً ، فإنّ حال الملاقى في هذه الصورة بعينها حال ما لاقاه في الصورة السابقة في عدم كونه طرفاً للعلم الإجمالي وأ نّه فرد آخر على تقدير نجاسته واقعاً غير معلوم النجاسة أصلًا ، لا إجمالًا ولا تفصيلًا . وكذا لو علم بالملاقاة ثمّ حدث العلم الإجمالي ، ولكن كان الملاقى خارجاً عن محلّ الابتلاء في حال حدوثه وصار مبتلى به بعده . وثالثةً يجب الاجتناب عنهما فيما لو حصل العلم الإجمالي بعد العلم بالملاقاة ، ضرورة أنّه حينئذٍ نعلم إجمالًا إمّا بنجاسة الملاقي والملاقى أو بنجاسة الآخر كما لا يخفى ، فيتنجّز التكليف بالاجتناب عن النجس في البين وهو الواحد أو الاثنان .