تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 455

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٥٥
مع أنّ الغرض الداعي إلى الأمر لا يكاد يحرز إلّابالأكثر بناءً على ما ذهب إليه المشهور من العدلية من تبعية الأوامر والنواهي للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهيّ عنها ، وكون الواجبات الشرعية ألطافاً في الواجبات العقلية ، وقد مرّ اعتبار موافقة الغرض وحصوله عقلًا في إطاعة الأمر وسقوطه ، فلا بدّ من إحرازه في إحرازها كما لا يخفى . ولا وجه للتفصّي عنه تارةً بعدم ابتناء مسألة البراءة والاحتياط على ما ذهب إليه مشهور العدلية ، وجريانها على ما ذهب إليه الأشاعرة المنكرين لذلك ، أو بعض العدلية المكتفين بكون المصلحة في نفس الأمر دون المأمور به . وأخرى بأنّ حصول المصلحة واللطف في العبادات لا يكاد يكون إلّا بإتيانها على وجه الامتثال ، وحينئذٍ كان لاحتمال اعتبار معرفة أجزائها تفصيلًا ليؤتى بها مع قصد الوجه مجال ، ومعه لا يكاد يقطع بحصول اللطف والمصلحة الداعية إلى الأمر ، فلم يبق إلّاالتخلّص عن تبعة مخالفته بإتيان ما علم تعلّقه به ، فإنّه واجب عقلًا وإن لم يكن في المأمور به مصلحة ولطف رأساً ، لتنجّزه بالعلم به إجمالًا . وأمّا الزائد عليه - لو كان - فلا تبعة على مخالفته من جهته ، فإنّ العقوبة عليه بلا بيان . وذلك ضرورة أنّ حكم العقل بالبراءة - على مذهب الأشعري - لا يجدي من ذهب إلى ما عليه المشهور من العدلية ، بل من ذهب إلى ما
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 455 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )