تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 454

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٥٤
المقام الثاني في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين ( 15 ) والحقّ أنّ العلم الإجمالي بثبوت التكليف بينهما أيضاً يوجب الاحتياط عقلا بإتيان الأكثر لتنجّزه به حيث تعلّق بثبوته فعلًا . وتوهّم انحلاله إلى العلم بوجوب الأقلّ تفصيلًا والشكّ في وجوب الأكثر بدواً ، ضرورة لزوم الإتيان بالأقلّ لنفسه شرعاً أو لغيره كذلك أو عقلًا ، ومعه لا يوجب تنجّزه لو كان متعلّقاً بالأكثر . فاسد قطعاً ، لاستلزام الانحلال المحال ، بداهة توقّف لزوم الأقلّ فعلًا إمّا لنفسه أو لغيره على تنجّز التكليف مطلقاً ولو كان متعلّقاً بالأكثر ، فلو كان لزومه كذلك مستلزماً لعدم تنجّزه إلّاإذا كان متعلّقاً بالأقلّ كان خلفاً . مع أنّه يلزم من وجوده عدمه ، لاستلزامه عدم تنجّز التكليف على كلّ حال المستلزم لعدم لزوم الأقلّ مطلقاً المستلزم لعدم الانحلال ، وما يلزم من وجوده عدمه محال . نعم إنّما ينحلّ إذا كان الأقلّ ذا مصلحة ملزمة ، فإنّ وجوبه حينئذٍ يكون معلوماً له ، وإنّما كان الترديد لاحتمال أن يكون الأكثر ذا مصلحتين أو مصلحة أقوى من مصلحة الأقلّ ، فالعقل في مثله وإن استقلّ بالبراءة بلا كلام إلّاأنّه خارج عمّا هو محلّ النقض والإبرام في المقام ، هذا .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 454 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )