عليه غير المشهور ، لاحتمال أن يكون الداعي إلى الأمر ومصلحته على هذا المذهب أيضاً هو ما في الواجبات من المصلحة وكونها ألطافاً ، فافهم .
وحصول اللطف والمصلحة في العبادة وإن كان يتوقّف على الإتيان بها على وجه الامتثال ، إلّاأنّه لا مجال لاحتمال اعتبار معرفة الأجزاء وإتيانها على وجهها ، كيف ! ولا إشكال في إمكان الاحتياط هاهنا كما في المتباينين ، ولا يكاد يمكن مع اعتباره ، هذا .
مع وضوح بطلان احتمال اعتبار قصد الوجه كذلك . والمراد بالوجه في كلام من صرّح بوجوب إيقاع الواجب على وجهه ووجوب اقترانه به هو وجه نفسه من وجوبه النفسي ، لا وجه أجزائه من وجوبها الغيري أو وجوبها الغرضي . وإتيان الواجب مقترناً بوجهه غايةً ووصفاً بإتيان الأكثر بمكان من الإمكان ، لانطباق الواجب عليه ولو كان هو الأقلّ ، فيتأتّى من المكلّف معه قصد الوجه .
واحتمال اشتماله على ما ليس من أجزائه ليس بضائر إذا قصد وجوب المأتيّ على إجماله بلا تمييز ما له دخل في الواجب من أجزائه ، لا سيّما إذا دار الزائد بين كونه جزءاً لماهيته وجزءاً لفرده حيث ينطبق الواجب على المأتيّ حينئذٍ بتمامه وكماله ، لأنّ الطبيعي يصدق على الفرد بمشخّصاته .
نعم لو دار بين كونه جزءاً أو مقارناً ، لما كان منطبقاً عليه بتمامه لو لم يكن جزءاً ، لكنّه غير ضائر ، لانطباقه عليه أيضاً فيما لم يكن ذاك الزائد
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 456
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ٤٥٦