تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 451

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٥١
عروضه ، فلا يقين باشتغال الذمّة بالتكليف به إلّاإلى هذا الحدّ ، فلا يجب رعايته فيما بعده ولا يكون إلّامن باب الاحتياط في الشبهة البدوية ، فافهم وتأمّل ، فإنّه دقيق جدّاً . الثاني : أنّه لمّا كان النهي ( 12 ) عن الشيء إنّما هو لأجل أن يصير داعياً للمكلّف نحو تركه لو لم يكن له داع آخر ، ولا يكاد يكون ذلك إلّافيما يمكن عادةً ابتلاؤه به ؛ وأمّا ما لا ابتلاء به بحسبها ، فليس للنهي عنه موقع أصلًا ، ضرورة أنّه بلا فائدة ولا طائل ، بل يكون من قبيل طلب الحاصل كان الابتلاء بجميع الأطراف ممّا لا بدّ منه في تأثير العلم ، فإنّه بدونه لا علم بتكليف فعلي لاحتمال تعلّق الخطاب بما لا ابتلاء به . ومنه قد انقدح أنّ الملاك في الابتلاء المصحّح لفعلية الزجر وانقداح طلب تركه في نفس المولى فعلًا ، هو ما إذا صحّ انقداح الداعي إلى فعله في نفس العبد مع اطّلاعه على ما هو عليه من الحال . ولو شكّ في ذلك كان المرجع هو البراءة لعدم القطع بالاشتغال ، لا إطلاق الخطاب ؛ ضرورة أنّه لا مجال للتشبّث به إلّافيما إذا شكّ في التقييد بشيء بعد الفراغ عن صحّة الإطلاق بدونه ، لا فيما شكّ في اعتباره في صحّته ، تأمّل لعلّك تعرف إن شاء اللَّه تعالى . الثالث : أنّه قد عرفت أنّه مع فعلية التكليف المعلوم ( 13 ) لا تفاوت بين أن تكون أطرافه محصورة وأن تكون غير محصورة .