تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 450

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٥٠
تنبيهات الأوّل : أنّ الاضطرار ( 11 ) كما يكون مانعاً عن العلم بفعلية التكليف لو كان إلى واحد معيّن ، كذلك يكون مانعاً لو كان إلى غير معيّن ، ضرورة أنّه مطلقاً موجب لجواز ارتكاب أحد الأطراف أو تركه تعييناً أو تخييراً ، وهو ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه بينها فعلًا . وكذلك لا فرق بين أن يكون الاضطرار كذلك سابقاً على حدوث العلم أو لاحقاً ، وذلك لأنّ التكليف المعلوم بينها من أوّل الأمر كان محدوداً بعدم عروض الاضطرار إلى متعلّقه ؛ فلو عرض على بعض أطرافه لما كان التكليف به معلوماً ، لاحتمال أن يكون هو المضطرّ إليه فيما كان الاضطرار إلى المعيّن أو يكون هو المختار فيما كان إلى بعض الأطراف بلا تعيين . لا يقال : الاضطرار إلى بعض الأطراف ليس إلّاكفقد بعضها ؛ فكما لا إشكال في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي مع الفقدان ، كذلك لا ينبغي الإشكال في لزوم رعايته مع الاضطرار ، فيجب الاجتناب عن الباقي أو ارتكابه خروجاً عن عهدة ما تنجّز عليه قبل عروضه . فإنّه يقال : حيث إنّ فقد المكلّف به ليس من حدود التكليف به وقيوده ، كان التكليف المتعلّق به مطلقاً ، فإذا اشتغلت الذمّة به كان قضيّة الاشتغال به يقيناً الفراغ عنه كذلك ، وهذا بخلاف الاضطرار إلى تركه ، فإنّه من حدود التكليف به وقيوده ، ولا يكون الاشتغال به من الأوّل إلّامقيّداً بعدم