تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 437

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٣٧
معارض بما دلّ على وجوب التوقّف أو الاحتياط . وفيه أوّلًا : أنّه لا وجه للاستدلال بما هو محلّ الخلاف والإشكال ، وإلّا لصحّ الاستدلال على البراءة بما قيل من كون تلك الأفعال على الإباحة . وثانياً : أنّه ثبتت الإباحة شرعاً ، لما عرفت من عدم صلاحية ما دلّ على التوقّف أو الاحتياط ، للمعارضة لما دلّ عليها . وثالثاً : أنّه لا يستلزم القول بالوقف في تلك المسألة للقول بالاحتياط في هذه المسألة ، لاحتمال أن يقال معه بالبراءة ، لقاعدة قبح العقاب بلا بيان . وما قيل من « أنّ الإقدام على ما لا تؤمن المفسدة فيه كالإقدام على ما تعلم فيه المفسدة » . ممنوع ولو قيل بوجوب دفع الضرر المحتمل ، فإنّ المفسدة المحتملة في المشتبه ليس بضرر غالباً ، ضرورة أنّ المصالح والمفاسد التي هي مناطات الأحكام ليست براجعة إلى المنافع والمضارّ ، بل ربما يكون المصلحة فيما فيه الضرر ، والمفسدة فيما فيه المنفعة . واحتمال أن يكون في المشتبه ضرر ضعيف غالباً لا يعتنى به قطعاً . مع أنّ الضرر ليس دائماً ممّا يجب التحرّز عنه عقلًا ، بل يجب ارتكابه أحياناً فيما كان المترتّب عليه أهمّ في نظره ممّا في الاحتراز عن ضرره مع القطع به فضلًا عن احتماله .