معروضه ، فكيف يعقل أن يكون من مبادئ ثبوته ؟ !
وانقدح بذلك أنّه لا يكاد يجدي في رفعه أيضاً القول بتعلّق الأمر به من جهة ترتّب الثواب عليه ، ضرورة أنّه فرع إمكانه ، فكيف يكون من مبادئ جريانه ؟ !
هذا ، مع أنّ حسن الاحتياط لا يكون بكاشف عن تعلّق الأمر به بنحو اللمّ ، ولا ترتّب الثواب عليه بكاشف عنه بنحو الإنّ ، بل يكون حاله في ذلك حال الإطاعة ، فإنّه نحو من الانقياد والطاعة .
وما قيل في دفعه : من كون المراد بالاحتياط في العبادات هو مجرّد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نيّة القربة .
فيه : - مضافاً إلى عدم مساعدة دليل حينئذٍ على حسنه بهذا المعنى فيها ، بداهة أنّه ليس باحتياط حقيقة ، بل هو أمر لو دلّ عليه دليل كان مطلوباً مولوياً نفسياً عبادياً ؛ والعقل لا يستقلّ إلّابحسن الاحتياط ، والنقل لا يكاد يرشد إلّاإليه ، نعم لو كان هناك دليل على الترغيب في الاحتياط في خصوص العبادة لما كان محيص عن دلالته اقتضاءً على أنّ المراد به ذاك المعنى بناءً على عدم إمكانه فيها بمعناه حقيقةً كما لا يخفى - أنّه التزام بالإشكال وعدم جريانه فيها ، وهو كما ترى .
قلت : لا يخفى أنّ منشأ الإشكال هو تخيّل كون القربة المعتبرة في العبادة مثل سائر الشروط المعتبرة فيها ممّا يتعلّق بها الأمر المتعلّق بها ،
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 440
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ٤٤٠