يتنجّز فيه المشتبه - لو كان - كالشبهة قبل الفحص مطلقاً أو الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ، فتأمّل جيّداً .
وأمّا « العقل » ( 5 ) فلاستقلاله بلزوم فعل ما احتمل وجوبه وترك ما احتمل حرمته ، حيث علم إجمالًا بوجود واجبات ومحرّمات كثيرة فيما اشتبه وجوبه أو حرمته ممّا لم يكن هناك حجّة على حكمه ، تفريغاً للذمّة بعد اشتغالها ؛ ولا خلاف في لزوم الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي إلّامن بعض الأصحاب .
والجواب : أنّ العقل وإن استقلّ بذلك ، إلّاأنّه إذا لم ينحلّ العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي وشكّ بدوي ، وقد انحلّ هاهنا فإنّه كما علم بوجود تكاليف إجمالًا كذلك علم إجمالًا بثبوت طرق وأصول معتبرة مثبتة لتكاليف بمقدار تلك التكاليف المعلومة أو أزيد ، وحينئذٍ لا علم بتكاليف اخر غير التكاليف الفعلية في موارد المثبتة من الطرق والأصول العملية .
إن قلت : نعم ، لكنّه إذا لم يكن العلم بها مسبوقاً بالعلم بالتكاليف .
قلت : إنّما يضرّ السبق إذا كان المعلوم اللاحق حادثاً ، وأمّا إذا لم يكن كذلك بل ممّا ينطبق عليه ما علم أوّلًا ، فلا محالة قد انحلّ العلم الإجمالي إلى التفصيلي والشكّ البدوي .
إن قلت : إنّما يوجب العلم بقيام الطرق المثبتة له بمقدار المعلوم بالإجمال ، ذلك إذا كان قضيّة قيام الطريق على تكليف موجباً لثبوته فعلًا .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 435
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ٤٣٥