تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 432

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٣٢
المصادفة استحقّ العقوبة على المخالفة ولو قيل بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل . وأمّا ضرر غير العقوبة فهو وإن كان محتملًا إلّاأنّ المتيقّن منه ، فضلًا عن محتمله ، ليس بواجب الدفع شرعاً ولا عقلًا ؛ ضرورة عدم القبح في تحمّل بعض المضارّ ببعض الدواعي عقلًا وجوازه شرعاً . مع أنّ احتمال الحرمة أو الوجوب لا يلازم احتمال المضرّة وإن كان ملازماً لاحتمال المفسدة أو ترك المصلحة ، لوضوح أنّ المصالح والمفاسد التي تكون مناطات الأحكام - وقد استقلّ العقل بحسن الأفعال التي تكون ذات المصالح وقبح ما كانت ذات المفاسد - ليست براجعة إلى المنافع والمضارّ ، وكثيراً ما يكون محتمل التكليف مأمون الضرر ؛ نعم ربما يكون المنفعة أو المضرّة مناطاً للحكم شرعاً وعقلًا . إن قلت : نعم ولكنّ العقل يستقلّ بقبح الإقدام على ما لا تؤمن مفسدته ، وأ نّه كالإقدام على ما علم مفسدته ، كما استدلّ به شيخ الطائفة - قدّس سرّه - على أنّ الأشياء على الحظر أو الوقف . قلت : استقلاله بذلك ممنوع ، والسند شهادة الوجدان ومراجعة ديدن العقلاء من أهل الملل والأديان ، حيث إنّهم لا يحترزون ممّا لا تؤمن مفسدته ولا يعاملون معه معاملة ما علم مفسدته ، كيف ! وقد أذن الشارع بالإقدام عليه ولا يكاد يأذن بارتكاب القبيح فتأمّل .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 432 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )