مجهول الحرمة ، كان بهذا العنوان أو بذاك العنوان .
فإنّه يقال : حيث إنّه بذاك العنوان لاختصّ بما لم يعلم ورود النهي عنه أصلًا ، ولا يكاد يعمّ ما إذا ورد النهي عنه في زمان وإباحته في آخر واشتبها من حيث التقدّم والتأخّر .
لا يقال : هذا لولا عدم الفصل بين أفراد ما اشتبهت حرمته .
فإنّه يقال : وإن لم يكن بينها الفصل ، إلّاأنّه إنّما يجدي فيما كان المثبت للحكم بالإباحة في بعضها الدليل لا الأصل ، فافهم .
وأمّا الإجماع :
فقد نقل على البراءة إلّاأنّه مو هون ولو قيل باعتبار الإجماع المنقول في الجملة ، فإنّ تحصيله في مثل هذه المسألة - ممّا للعقل إليه سبيل ومن واضح النقل عليه دليل - بعيد جدّاً .
وأمّا العقل :
فإنّه قد استقلّ بقبح العقوبة والمؤاخذة على مخالفة التكليف المجهول بعد الفحص واليأس عن الظفر بما كان حجّةً عليه ، فإنّهما بدونها عقاب بلا بيان ومؤاخذة بلا برهان ، وهما قبيحان بشهادة الوجدان .
ولا يخفى أنّه مع استقلاله بذلك لا احتمال لضرر العقوبة في مخالفته ، فلا يكون مجال هاهنا لقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل كي يتوهّم أنّها تكون بياناً ، كما أنّه مع احتماله لا حاجة إلى القاعدة ، بل في صورة
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 431
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ٤٣١