تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 429

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٢٩
لوضعه ، فكيف يكون موجباً لرفعه ؟ ! لا يقال : كيف ! وإيجاب الاحتياط فيما لا يعلم وإيجاب التحفّظ في الخطأ والنسيان يكون أثراً لهذه العناوين بعينها وباقتضاء نفسها . فإنّه يقال : بل إنّما تكون باقتضاء الواقع في موردها ، ضرورة أنّ الاهتمام به يوجب إيجابهما ، لئلّا يفوت على المكلّف كما لا يخفى . ومنها : حديث الحجب . وقد انقدح تقريب الاستدلال به ممّا ذكرنا في حديث الرفع ، إلّاأنّه ربما يشكل بمنع ظهوره في وضع ما لا يعلم من التكليف ، بدعوى ظهوره في خصوص ما تعلّقت عنايته تعالى بمنع اطّلاع العباد عليه لعدم أمر رسله بتبليغه ، حيث إنّه بدونه لما صحّ إسناد الحجب إليه تعالى . ومنها : قوله : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام بعينه . . . » الحديث . حيث دلّ على حلّية ما لم يعلم حرمته مطلقاً ولو كان من جهة عدم الدليل على حرمته ؛ وبعدم الفصل قطعاً بين إباحته وعدم وجوب الاحتياط فيه وبين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية يتمّ المطلوب ؛ مع إمكان أن يقال : ترك ما احتمل وجوبه ممّا لم يعرف حرمته فهو حلال ، تأمّل . ومنها : قوله : « الناس في سعة ما لا يعلمون » .