كان له تعالى وضعه بما هو قضيّته من إيجاب الاحتياط فرفعه ، فافهم .
ثمّ لا يخفى عدم الحاجة إلى تقدير المؤاخذة ولا غيرها من الآثار الشرعية في « ما لا يعلمون » ، فإنّ ما لا يعلم من التكليف مطلقاً - كان في الشبهة الحكمية أو الموضوعية - بنفسه قابل للرفع والوضع شرعاً وإن كان في غيره لا بدّ من تقدير الآثار ، أو المجاز في إسناد الرفع إليه ، فإنّه ليس « ما اضطرّوا وما استكرهوا . . . » إلى آخر التسعة بمرفوع حقيقة .
نعم ، لو كان المراد من الموصول في « ما لا يعلمون » ما اشتبه حاله ولم يعلم عنوانه لكان أحد الأمرين ممّا لا بدّ منه أيضاً .
ثمّ لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة بعد وضوح أنّ المقدّر في غير واحد غيرها ؛ فلا محيص عن أن يكون المقدّر هو الأثر الظاهر في كلّ منها ، أو تمام آثارها التي تقتضي المنّة رفعها . كما أنّ ما يكون بلحاظه الإسناد إليها مجازاً هو هذا كما لا يخفى ؛ فالخبر دلّ على رفع كلّ أثر تكليفي أو وضعي كان في رفعه منّة على الامّة ؛ كما استشهد الإمام عليه السلام بمثل هذا الخبر في رفع ما استكره عليه من الطلاق والصدقة والعتاق .
ثمّ لا يذهب عليك أنّ المرفوع في « ما اضطرّ إليه » وغيره ممّا اخذ بعنوانه الثانوي إنّما هو الآثار المترتّبة عليه بعنوانه الأوّلي ؛ ضرورة أنّ الظاهر أنّ هذه العناوين صارت موجبة للرفع ، والموضوع للأثر مستدعٍ
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 428
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ٤٢٨