وأمّا السنّة فروايات :
منها : حديث الرفع ( 2 ) .
حيث عدّ « ما لا يعلمون » من التسعة المرفوعة فيه ؛ فالإلزام المجهول من « ما لا يعلمون » فهو مرفوع فعلًا وإن كان ثابتاً واقعاً فلا مؤاخذة عليه قطعاً .
لا يقال : ليست المؤاخذة من الآثار الشرعية ، كي ترتفع بارتفاع التكليف المجهول ظاهراً ، فلا دلالة له على ارتفاعها .
فإنّه يقال : إنّها وإن لم تكن بنفسها أثراً شرعياً إلّاأنّها ممّا يترتّب عليه بتوسيط ما هو أثره وباقتضائه من إيجاب الاحتياط شرعاً ، فالدليل على رفعه دليل على عدم إيجابه المستتبع لعدم استحقاق العقوبة على مخالفته .
لا يقال : لا يكاد يكون إيجابه مستتبعاً لاستحقاقها على مخالفة التكليف المجهول ، بل على مخالفة نفسه ، كما هو قضيّة إيجاب غيره .
فإنّه يقال : هذا إذا لم يكن إيجابه طريقياً ، وإلّا فهو موجب لاستحقاق العقوبة على المجهول ، كما هو الحال في غيره من الإيجاب والتحريم الطريقيين ؛ ضرورة أنّه كما يصحّ أن يحتجّ بهما صحّ أن يحتجّ به ويقال : لم أقدمت مع إيجابه ؟ ويخرج به عن العقاب بلا بيان والمؤاخذة بلا برهان كما يخرج بهما .
وقد انقدح بذلك أنّ رفع التكليف المجهول كان منّةً على الامّة حيث
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 427
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ٤٢٧