تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 406

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٠٦
شرح
منع كونها بنحو الإطلاق كذلك ، ألا ترى أنّه لو أوجد سبب الغفلة باختياره كما لو شرب اختياراً دواءً يوجب الغفلة فترك المأمور به غفلة لا يعذره العقل ، ففيما نحن فيه يكون سبب بقاء الغفلة وترك المأمور به عن غفلة هو تركه الفحص طغياناً وبلا عذر ، وفي مثله لا يكون معذوراً في ترك المأمور به وفعل المنهيّ عنه الفعليين ، بل العقاب في مثله لا يكون بلا بيان وبلا مناط . الثاني : لو صار ترك الفحص موجباً لترك واجب مشروط أو موقّت ؛ بمعنى أنّه ترك الفحص قبل تحقّق الشرط والوقت مع احتمال كون تركه موجباً لترك المشروط والموقّت في زمان تحقّق الشرط والوقت ، فصار كذلك ، فهل يكون مستحقّاً للعقوبة كما في ترك الفحص في الواجب المطلق أو لا ؟ قد يقال بالتفصيل بين ما إذا قلنا في المشروط والموقّت بفعلية الوجوب وإن كان الواجب استقبالياً وبين ما [ إذا ] قلنا فيهما بمثل مقالة المشهور في الواجب المشروط من عدم الوجوب إلّاعند تحقّق الشرط خصوصاً لو قلنا بأنّ وجوب الفحص غيري من باب وجوب المقدّمة ؛ لأنّ تبعية وجوب المقدّمة لوجوب ذيها كالنار على المنار أ . أقول : التحقيق : استحقاقه العقوبة مطلقاً ؛ سواء قلنا بمقالة المشهور أو لم نقل ، وسواء قلنا بأنّ مناط وجوب الفحص هو المقدّمية أو لا ؛ فإنّا لو قلنا بمقالة المشهور في الواجب المشروط ، وقلنا بالوجوب المقدّمي أيضاً ، نقول : إنّا قد حقّقنا في باب وجوب المقدّمة ب أنّ ما هو المعروف - من أنّ وجوبها مترشّح من وجوب ذيها وعليه لا يعقل وجوبها قبل وجوبه ؛ للزوم كون المعلول قبل علّته - ليس على ما ينبغي ، بل لوجوب المقدّمة - كوجوب ذيها - مبادٍ ومقدّمات خاصّة بها ، إذا وجدت وجد الوجوب وإلّا فلا ؛
هامش
( أ ) - نهاية الأفكار 3 : 479 - 481 . ( ب ) - راجع مناهج الوصول 1 : 261 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 406 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )