إلى ترك الواقع ، قائلًا : إنّ العقاب على ترك الفحص ينافي وجوبه الطريقي الذي لا نفسية له ، ولا يجوز على ترك الواقع للجهل به ، فلا بدّ وأن يكون لترك الفحص المؤدّي إلى ترك الواقع « 1 » - فممّا لا محصّل له ؛ لأنّ الواقع ممّا لا عقاب عليه فرضاً ، وترك الفحص أيضاً لا عقاب عليه ، فكيف يعقل أن يكون العقاب على مثل ذلك ؛ أيعلى ترك الفحص الذي لا عقاب عليه المؤدّي إلى ترك الواقع الذي لا عقاب عليه ؟ !
مضافاً إلى أنّ التعلّم إذا كان وجوبه طريقياً محضاً فلا يمكن تبدّل طريقيته إلى النفسية بمجرّد أدائه إلى ترك الواجب ، فالعقاب عليه ممّا لا معنى له وإن أدّى إلى ترك واجب نفسي .
هذا ، مع أنّ إنكار استحقاق العقوبة على الواقع قبل الفحص إنكار للضروري كما عرفت « 2 » . « 3 » هذا حال التبعة .
شرح
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 285 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 391 - 392 .
( 3 ) - والتحقيق : أنّه مع قطع النظر عن روايات الباب وملاحظة حكم العقل أنّ حكمه يدور مدار مخالفة الواقع ، وأ نّها مع البيان توجب الاستحقاق وبلا بيان لا توجبه ، ولمّا كان وصول البيان إنّما هو بوروده في الكتاب والسنّة يحكم العقل بلزوم الفحص ، ومع عدمه يحكم باستحقاقه العقاب على الواقع ؛ لعدم كون العقاب عليه بلا بيان ، فلا قبح لترك الفحص بذاته ، ولا نفسية للفحص عند العقل . وما قيل : - إنّه ظلم على المولى بنفسه أ -
هامش
( أ ) - نهاية الدراية 4 : 405 .