شرح
النقل فسيأتي [ عند ] بيان مفاد الأدلّة - أنّ مخالفة الوجوب النفسي التهيّئي لا توجب عقوبة عقلًا ؛ لعدم المحبوبية الذاتية فيه ، ولا يكون تعلّق الأمر به لأجله حتّى يكون مولوياً ذاتياً موجباً لاستحقاق العقوبة ، بل يكون لأجل التحفّظ على الغير كالأمر بالاحتياط ، فالالتزام بما ذكرا - مع كونه بلا موجب - لا يدفع الإشكال . مع أنّ إنكار استحقاق العقوبة على مخالفة نفس الواقع غير وجيه .
هذا كلّه حال حكم العقل مع قطع النظر عن الأدلّة الشرعية .
وأمّا حال الأدلّة فملخّص الكلام فيها : أنّ مقتضى التدبّر في الأخبار الكثيرة المتفرّقة في أبواب متفرّقة ، أنّ التفقّه وتحصيل مرتبة الفقاهة والاجتهاد في الأحكام ، مستحبّ نفسي أكيد أو واجب كفائي نفسي .
ويدلّ على المطلوبية النفسية أخبار كثيرة في فضل العلم والعلماء ، كقول أبي جعفر في مرسلة ربعي : « الكمال كلّ الكمال التفقّه في الدين ، والصبر على النائبة ، وتقدير المعيشة » أوكقول أبيعبداللَّه عليه السلام : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء » ب وكقوله عليه السلام : « العلماء أمناء اللَّه » ج وقوله عليه السلام : « العلماء منار » د وكقول رسول اللَّه : « من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك اللَّه به طريقاً إلى الجنّة » ه وكأخبار فضل العالم على العابد ووغيرها ممّا لا تعدّ ، ولا ريب في دلالتها على المطلوبية النفسية ، ولا يبعد استفادة
هامش
( أ ) - الكافي 1 : 32 / 4 .
( ب ) - الكافي 1 : 32 / 2 .
( ج ) - الكافي 1 : 33 / 5 .
( د ) - نفس المصدر .
( ه ) - الكافي 1 : 34 / 1 .
( و ) - الكافي 1 : 33 / 8 ، 9 و : 34 / 1 .