تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 35

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٥

الأمر الثالث في كيفية حكومة حديث الرفع

إنّ النسبة بين كلّ واحد من أدلّة الأحكام مع غالب تلك العناوين المأخوذة في الحديث وإن كانت عموماً من وجه ، إلّاأنّ الحديث حاكم عليها ، فلا تلاحظ النسبة بينهما ، كما لا تلاحظ النسبة بين أدلّة الأحكام وبين ما دلّ على نفي الضرر والعسر والحرج لحكومتها عليها ، إلّاأنّ الشأن في الفرق بين الحكومات الثلاث . قال بعض أعاظم العصر - على ما في تقريرات بحثه - : ولا فرق بين أدلّة نفي الضرر والعسر والحرج وبين دليل الرفع ، سوى أنّ الحكومة في أدلّة نفي الضرر والحرج إنّما تكون باعتبار عقد الحمل ؛ حيث إنّ الضرر والعسر والحرج من العناوين الطارئة على نفس الأحكام ؛ فإنّ الحكم قد يكون ضررياً أو حرجياً ، وقد لا يكون ، وفي دليل رفع الإكراه ونحوه إنّما يكون باعتبار عقد الوضع ؛ فإنّه لا يمكن طروّ الإكراه والاضطرار والخطأ والنسيان على نفس الأحكام ، بل إنّما تعرض موضوعاتها ومتعلّقاتها ، فحديث الرفع يوجب تضييق دائرة موضوعات الأحكام ، نظير قوله : « لا شكّ لكثير الشكّ » و « لا سهو مع حفظ الإمام » « 1 » ، انتهى . وفيه أوّلًا : أنّ الحكومة في أدلّة نفي الضرر والحرج لم تكن باعتبار عقد
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 347 .