الشيء بعد العدم وجوداً أوّلياً ، والبقاء عبارة عن استمرار هذا الوجود ، وذلك لا يوجب أن يكون أحدهما بمعنى الآخر .
وأمّا ثالثاً : فلأنّ ما أفاد في المقام ينافي ما أفاده في التنبيه الأوّل من تنبيهات الاشتغال ؛ حيث قال :
إنّ الدفع إنّما يمنع عن تقرّر الشيء خارجاً وتأثير المقتضي في الوجود ، فهو يساوق المانع . وأمّا الرفع فهو يمنع عن بقاء الوجود ، ويقتضي إعدام الشيء الموجود عن وعائه . نعم قد يستعمل الرفع في مكان الدفع ، وبالعكس ، إلّاأنّ ذلك بضرب من العناية والتجوّز ، والذي تقتضيه الحقيقة هو استعمال الدفع في مقام المنع عن تأثير المقتضي في الوجود ، واستعمال الرفع في مقام المنع عن بقاء الشيء الموجود « 1 » ، انتهى .
وأمّا رابعاً : فلأنّ ما أفاده في المقام ينافي ما أفاده في الأمر الخامس في بيان عموم النتيجة : من أنّ شأن الرفع تنزيل الموجود منزلة المعدوم ، وأنّ الرفع يتوجّه على الموجود فيجعله معدوماً . . . إلى غير ذلك من تعبيراته « 2 » .
وفي كلامه مواقع اخر للنظر تركناها مخافة التطويل .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 222 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 353 .