ورابعاً : أنّ ما أفاد - من أنّ الخطأ والنسيان لا يمكن طروّهما على نفس الأحكام - من عجيب الكلام ، والظاهر أنّه من سبق لسانه أو سهو قلم الفاضل المقرّر رحمهما الله .
الأمر الرابع في مصحّح نسبة الرفع إلى العناوين المأخوذة في الحديث
قد عرفت أنّ نسبة الرفع إلى تلك العناوين التسعة تحتاج إلى ادّعاء ومسامحة ، واعلم أنّ المصحّح لهذه المسامحة : إمّا أن يكون رفع جميع الآثار ، أو رفع خصوص المؤاخذة في الجميع ، أو رفع الأثر المناسب لكلّ من المذكورات ، والفرق بينها واضح .
والتحقيق : أنّ المصحّح لها إنّما هو رفع جميع الآثار التي بيد الشارع .
أمّا رفع المؤاخذة فقط فممّا لا وجه له ؛ فإنّها ليست من الآثار الواضحة الظاهرة التي يدّعى رفع الموضوع لرفعها ، وتكون هذه الدعوى والمسامحة مصحّحتين لنسبة الرفع إلى أصل الموضوع ، كما هو واضح .
فما أفاده شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه - من أنّ الظاهر لو خلّينا وأنفسنا أنّ نسبة الرفع إلى المذكورات إنّما تكون بملاحظة رفع المؤاخذة « 1 » - ممّا لا ينبغي صدوره منه قدس سره .
ومنه يعلم : أنّ استشهاد الإمام في صحيحة صفوان والبزنطي بحديث الرفع
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 442 .