تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 33

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٣
الأحكام - كما قيل « 1 » - أو لا ، كما هو التحقيق . وبما حقّقناه يظهر النظر فيما أفاده بعض أعاظم العصر رحمه الله - على ما في تقريرات بحثه - من أنّ الرفع في الأشياء التسعة بمعنى الدفع ، مضافاً إلى ما ادّعى من أنّ استعمال الرفع مكان الدفع ليس مجازاً ، ولا يحتاج إلى عناية أصلًا ؛ فإنّ الرفع في الحقيقة يمنع ويدفع المقتضي عن التأثير في الزمان اللاحق ؛ لأنّ بقاء الشيء - كحدوثه - يحتاج إلى علّة البقاء ، فالرفع في مرتبة وروده على الشيء إنّما يكون دفعاً حقيقةً باعتبار علّة البقاء ، وإن كان رفعاً باعتبار الوجود السابق ، فاستعمال الرفع في مقام الدفع لا يحتاج إلى علاقة المجاز ، بل لا يحتاج إلى عناية أصلًا ، بل لا يكون خلاف ما يقتضيه ظاهر اللفظ ؛ لأنّ غلبة استعمال الرفع فيما يكون له وجود سابق لا يقتضي ظهوره في ذلك « 2 » ، انتهى . وأنت خبير بما فيه : أمّا أوّلًا : فلأنّ إنكار ظهور الرفع في إزالة الشيء عن صفحة الوجود بعد تحقّقه ، وعدم احتياج استعماله في الدفع إلى عناية وعلاقة ، مكابرة ظاهرة . وأمّا ثانياً : فلأنّ كون بقاء الشيء - كحدوثه - محتاجاً إلى العلّة ، وكون الرفع - باعتبار دفع المقتضي عن التأثير في الزمان اللاحق - دفعاً ، ممّا لا محصّل له ؛ لأنّ الرفع لا يصير دفعاً بهذا الاعتبار ، بل الرفع عبارة عن إزالة الشيء عن صفحة الوجود ، والدفع عبارة عن منع المقتضي عن التأثير في الزمان اللاحق ، وهذا لا يوجب أن يكون الرفع بمعنى الدفع ، كما أنّ الحدوث عبارة عن وجود
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 29 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 337 .