تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 31

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣١
ولو سلّمنا بأنّ التقدير رفع الأحكام والآثار أمكن أن يقال أيضاً : إنّه بمعناه الحقيقي لا بمعنى الدفع : أمّا في الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يطيقون وما اضطرّوا إليه فالأمر واضح ؛ لشمول أدلّة الأحكام - إطلاقاً أو عموماً - مواردها ، فقوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 1 » و
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 2 » يشمل جميع المكلّفين ولو كانوا منطبقين للعناوين المذكورة ، فدليل الرفع إنّما يرفع الأحكام عنهم ، فالرفع إنّما تعلّق بالأحكام الثابتة المتحقّقة في الموضوعات بحسب الإرادة الاستعمالية ، وإن كان كلّ رفع بحسب الإرادة الاستعمالية دفعاً بحسب اللبّ ، كما أنّ كلّ تخصيص تخصّص لبّاً ، ولكن ذلك لا يوجب أن يكون الرفع بمعنى الدفع ، والتخصيص والحكومة بمعنى التخصّص ؛ وذلك لأنّ مناط حسن الاستعمال هو الإرادة الاستعمالية وحصول المناسبات في تلك المرحلة ، فالرفع إنّما استعمل باعتبار رفع الحكم القانوني العامّ عن منطبق هذه العناوين ، ولا معنى للدفع في هذا المقام . نعم ، بناءً على عدم جواز خطاب الناسي يكون الرفع في الأحكام التكليفية البعثية بالنسبة إليه في غير مورده بناءً على هذا الوجه . هذا ، وأمّا في الطيرة والحسد والوسوسة في الخلق ، فالظاهر أنّ استعمال الرفع فيها أيضاً بمعناه الحقيقي ؛ وذلك لأنّ الظاهر من الحديث الشريف - من
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 38 . ( 2 ) - النور ( 24 ) : 2 .