تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 379

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٧٩
هامش
مثل الشكّ في الموضوعات العرفية ، فالتفصيل بين الموضوعات الشرعية والعرفية ( أ ) في غير محلّه . وليس المراد من الميسور هو ما يكون وافياً بالغرض أو ببعضه حتّى يقال : ليس للعرف تشخيصه ( ب ) ؛ ضرورة أنّه خروج عن ظاهر اللفظ بلا داعٍ ، فعليه يكون ما ورد على خلاف القاعدة مخصّصاً لها . وقد يقال : إنّه بناءً عليه لا يجوز الاتّكال على القاعدة ؛ لكثرة ورود التخصيص عليها ، فلا بدّ في التمسّك بها من انتظار عمل المشهور ( ج ) . وفيه : أنّه بعد ما قلنا بظهور القاعدة في الواجبات بقرينة عدم تحقّق العهدة في غيرها ، وبعد ما قلنا باعتبار الميسور بالمعنى المتقدّم فيها ، لم يتّضح ورود كثرة التخصيص عليها ؛ ضرورة عدم ورود التخصيص عليها في الصلاة ومقدّماتها ، وفي الحجّ كذلك ، وكذا سائر الواجبات . وأمّا الصوم فلا يتحقّق فيه الميسور والمعسور ؛ لأنّه ليس عبارة عن الاجتناب عن المفطرات ، بل هو أمر بسيط وضعي تكون المفطرات مفسداته ، فلا يصدق الصوم ولو ناقصاً مع الشرب القليل مثلًا . نعم ، لو كان المراد بالميسور الأجزاء كما تقدّم ، ولم نعتبر كون البقيّة مصداقاً للطبيعة ، لكان ورود التخصيص الكثير المستهجن حقّاً ، ولكنّه خلاف التحقيق كما مرّ . نعم ، لو أنكرنا ظهور قوله : « الميسور » في الطبيعة ، وقلنا بأنّ المحتمل منها أن يكون الميسور من الأجزاء ، أو قلنا بأنّ القدر المتيقّن منها هو ما يصدق عليه الميسور ، يشكل الأمر . [ منه قدس سره ] أ - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 256 - 258 . ب - انظر نهاية الدراية 4 : 393 . ج - نهاية الأفكار 3 : 460 .