تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 378

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٧٨
فالعمدة في ذلك هو قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 1 » واحتمالاته أربعة : الأوّل : أنّ الميسور من كلّ طبيعة مأمور بها لا يسقط بالمعسور منها ؛ بمعنى أنّ ميسور الطبيعة لا يسقط بمعسورها . والثاني : أنّ الميسور من أجزاء الطبيعة المأمور بها لا يسقط بالمعسور منها ؛ أي من أجزائها . الثالث : أنّ الميسور من الطبيعة - أيالطبيعة الميسورة - لا تسقط بالمعسور من أجزائها . الرابع : عكس الثالث . فعلى الاحتمال الأوّل والثالث تكون الرواية دالّة على المقصود . ولا يبعد دعوى أظهرية الاحتمال الأوّل ، أو يقال : إنّ القدر المتيقّن من القاعدة هو ما يصدق على البقيّة ميسور الطبيعة المأمور بها « 2 » .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 باختلاف يسير . ( 2 ) - ثمّ إنّ المرجع في تعيين الميسور هو العرف كما في جميع الموضوعات ، من غير فرق بين الموضوعات العرفية والشرعية ؛ لأنّ الظاهر أنّ موضوع القاعدة هو نفس الطبائع المأمور بها كما أشرنا إليه ، ولا شبهة في أنّ العرف يشخّص الميسور منها ؛ ضرورة أنّ الوضوء - مثلًا - طبيعة قد تصدق بنظر العرف على الناقص لشرط أو جزء وقد لا تصدق ، فوضوء ذي الجبيرة وضوء ناقص إذا كانت الجبيرة في بعض العضو ، وإن عمّت جميع الأعضاء وبقي منها جزء كموضوع المسح لا يصدق عليه الوضوء ، وقد يشكّ في الصدق