كلّ إنسان حيواناً » ؛ فإنّ نقيض كلّ شيء رفعه ، وهو ملازم ل « بعض الإنسان ليس بحيوان » ؛ ولهذا يكون نقيض السالبة الكلّية الموجبة الجزئية .
وبالجملة : ما ذكره الشيخ هاهنا « 1 » من فروع النزاع بينه وبين بعض الفحول « 2 » في باب المفاهيم والحقّ مع ذلك البعض .
وممّا ذكرنا يتّضح صحّة الاحتمال الثالث أيضاً ؛ فإنّ معنى ما لا يدرك مجموعه لا يترك كلّ جزء منه : أنّ ما يتعذّر بعض أجزائه لا يترك بكلّيته ، والأظهر من الاحتمالين أن يراد بالكلّ في الجملة الأولى المجموع ، وفي الثانية كلّ جزء منه ؛ أيما لا يدرك مجموعه لا يترك بالكلّية وبجميع أجزائه ، وبمساعدة العرف يفهم منه أنّه لا يترك غير المتعذّر لأجل المتعذّر ، وهذا هو الاحتمال الثالث من بين الاحتمالات .
اعتبار صدق الميسور في جريان القاعدة
قوله قدس سره : « ثمّ إنّه حيث كان الملاك . . . » ( 19 ) إلى آخره .
قد اشتهر بينهم أنّ جريان قاعدة الميسور يتوقّف على صدق الميسور - أي ميسور الطبيعة - على البقيّة عرفاً « 3 » ، وطريق استفادة ذلك إنّما يكون من حدود دلالة الأدلّة الدالّة عليها ، فنقول :
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 2 : 44 - 45 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 318 و 321 .
( 2 ) - هداية المسترشدين 2 : 460 - 461 .
( 3 ) - راجع كفاية الأصول : 422 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 256 ؛ نهاية الأفكار 3 : 458 .