تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 382

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٨٢
الأمر فانبعث نحو المأمور به ، يكون انبعاثه لأجل اعتقاده بالأمر كان أمر في الواقع أو لا ، فوجوده وعدمه سواء ، فالباعث نفس الاعتقاد لا الأمر ، ولو كان الواقع دخيلًا في التحريك ولو بنحو جزء الموضوع لم يتحرّك في صورة تخلّف الاعتقاد عن الواقع ، مع أنّ الأمر ليس كذلك بالضرورة ، فالصورة المتوهّمة هي الباعثة والزاجرة ، فأين إطاعة أمر المولى ؟ ! وصورة البرهان على هيئة الشكل الأوّل : إنّ كلّ إطاعة هو انبعاث ببعث المولى ، ولا شيء من الانبعاث ببعث المولى بممكن ، فلا شيء من الإطاعة بممكن . والجواب : أمّا عن دعوى امتناع الإطاعة في صورة العلم بالأوامر والنواهي : فأوّلًا : أنّ الصورة الذهنية الاعتقادية لمّا كانت حاكية بنظر القاطع عن الواقع ، ففي صورة مصادفتها يكون الانبعاث عن نفس الواقع ؛ لأنّه منكشف ولو بالواسطة ، فتلك الصورة وسيلة إلى انكشاف الواقع ، والانبعاث يكون من نفس الواقع المنكشف لا بالجهة التقييدية ، كما أنّه في صورة اعتقاد الأسد ومصادفة الاعتقاد للواقع يكون الأسد الواقعي المنكشف موجباً لخوفه وفراره ، لا الصورة الاعتقادية الفانية فيه ، فالإنسان العالم خائف من الأسد ومنبعث من أمر المولى ومطيع لأمره . وثانياً : إن كان المراد من الانبعاث ببعث المولى - المأخوذ في صغرى البرهان - هو الانبعاث بالبعث بالذات فنمنع دخالته في الطاعة ؛ لأنّها متقوّمة بالبعث ولو بالعرض ؛ ضرورة أنّ العقلاء لا يشكّون في أنّ المولى إذا أمر عبده فأتى بالمأمور به لأجله يكون مطيعاً له ، مع أنّ الباعث أوّلًا وبالذات هو الصورة