تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 28

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٨
هامش
وكثيراً ما يقع هذا الخلط ؛ أيبين المستعمل فيه وما ينطبق عليه ، كما في باب الإطلاق ؛ حيث توهّم إفادة العموم لأجل الخلط بين الدلالة وانطباق المدلول على الخارج . وأمّا ما أفاد بعضهم من إنكار وحدة السياق في الحديث أوّلًا ؛ لشهادة الطِيرة والحسد والوسوسة ، مع أنّها ليست من الأفعال ، وبلزوم ارتكاب خلاف وحدة السياق لو أريد الشبهة الموضوعية ثانياً ؛ لأنّ الظاهر من الموصول في « ما لا يعلمون » هو ما كان بنفسه غير معلوم ، كما في غيره من العناوين ؛ حيث كان الموصول فيها معروضاً للأوصاف ، مع أنّ تخصيص الموصول بالشبهات الموضوعية ينافي هذا الظهور ؛ إذ لا يكون الفعل بنفسه معروضاً للجهل ، وإنّما المعروض هو عنوانه ، ولازم ذلك حفظاً لظهور السياق أن يحمل الموصول على الشبهات الحكمية فقط ؛ للترجيح العرفي بين السياقين ( أ ) ، انتهى . ففيه أوّلًا : أنّ المدّعى وحدة السياق في الموصولات ، لا جميع الفقرات . وثانياً : أنّ الفقرات الثلاث أيضاً يراد بها الأفعال ، غاية الأمر أنّها من قبيل الأفعال القلبية ، ولهذا تقع مورداً للتكليف ، فالحسد عمل قلبي ، هو تمنّي زوال النعمة عن الغير ، والطيرة مصدر ، وهي عمل قلبي ، وهكذا الوسوسة . وثالثاً : أنّ الشرب مجهول حقيقةً ، وإن كانت الإضافة صارت موجبة لتعلّق الجهل به ، فالعنوان من قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض ، ومثله لا يكون خلاف الظاهر والسياق . ورابعاً : بعد التسليم لا يوجب ذلك الاختصاص بالشبهة الحكمية ؛ لأنّ الرفع ادّعائي ، ويجوز تعلّقه بنفس الموضوع ، فيدّعى رفع الخمر بلحاظ آثاره ، فلا وجه للاختصاص بالشبهة الحكمية . وقد يقال باختصاص الحديث بالشبهة الحكمية ؛ لأنّ الموضوعات الخارجية غير متعلّقة