ويؤيّد ذلك بل يدلّ عليه : ما ورد في بعض الأخبار من أنّه لو ضاق وقت صلاة الآيات ، وخاف المكلّف أنّه لو أخّرها إلى فراغ اليومية يفوت وقتها ، صلّاها في أثناء الصلاة اليومية ، ويبني عليها بعد الفراغ من الآيات من غير استئناف ، وليس ذلك إلّالعدم صدق الزيادة ، فيمكن التعدّي إلى عكس المسألة بإتيان الصلاة اليومية في أثناء الآيات في ضيق الوقت ، فإنّ بطلان الآيات إمّا للزيادة فالمفروض عدم الصدق ، وإمّا لفوات الموالاة فلا ضير فيه إذا كان لأجل واجب أهمّ ، وعلى هذا يبتني جواز الإتيان بسجدتي السهو من صلاة في أثناء صلاة أخرى « 1 » ، انتهى .
وفيه أوّلًا : أنّ كون الشيء ذا عنوان مستقلّ لا دخل له بصدق الزيادة وعدم صدقها ، ولا مجال للتشكيك في أنّ العرف يفهم من التعليل الوارد في باب النهي عن قراءة العزيمة من أنّ « السجدة زيادة في المكتوبة » أنّ الإتيان بصلاة مشتملة على التكبير والركوع والسجود والسلام أنّها زيادة فيها .
نعم ، لولا التعليل الوارد في هذه الرواية يمكن أن يقال : إنّ الإتيان بشيء بغير عنوان الصلاة لا يعدّ من الزيادة - كما أشرنا إليه سابقاً « 2 » - كان له عنوان مستقلّ أو لم يكن .
وثانياً : أنّ سجدة العزيمة أيضاً لها عنوان مستقلّ ولها حافظ وحدة ، فلِمَ صارت الصلاة عنواناً مستقلّاً دون سجدة العزيمة ، مع أنّها عنوان مستقلّ مسبّب عن تلاوة آية السجدة ؟ !
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 242 - 243 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 345 .