تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 356

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٥٦
وأمّا فيما نحن فيه ؛ فلأنّ دليل المركّب قد يكون حاكماً على دليل اعتبار الجزء أو الشرط ، كقوله : « الصلاة لا تترك بحال » « 1 » بالنسبة إلى قوله : « إقرأ » أو « الركوع جزء الصلاة » مثلًا . لا يقال : المركّب ينتفي بانتفاء جزئه ، وكذا المقيّد بانتفاء قيده ، فلا تكون الصلاة بلا قراءة أو ركوع أو ستر صلاةً ، فلا يكون دليل المركّب حاكماً على دليلهما ، بل العكس أولى . فإنّه يقال : المفروض في المقام هو القول بالأعمّ في باب المهيات المركّبة ، وإلّا لا وجه للتمسّك بالإطلاق ، فالفاقد لهما صلاة ، وقوله : « الصلاة لا تُترك بحال » حاكم على أدلّتهما ، ووجه الحكومة أنّ دليل المركّب تعرّض لما لا تتعرّض له أدلّة اعتبار الجزء والشرط ، وهو مقام الترك المتأخّر عن اعتبارهما ، وقد ذكرنا في محلّه أنّه داخل في باب الحكومة « 2 » . نعم ، قد يكون دليل اعتبارهما حاكماً على دليل المركّب ، كقوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 3 » و « لا صلاة إلّابطهور » « 4 » فإنّهما حاكمان على قوله :
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 269 . ( 3 ) - عوالي اللآلي 3 : 82 / 65 ؛ مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءةفي الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ؛ وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .