النسبة بين حديثي « لا تعاد » و « إذا استيقن »
وأمّا النسبة بينه وبين قوله : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته . . . » إلى آخره ، فهي العموم من وجه إن اعتبرت بينهما بلحاظ المستثنى منه ؛ فإنّ « لا تعاد . . . » أعمّ من الزيادة ومختصّ بغير الخمسة ، و « إذا استيقن . . . » أعمّ من الخمسة ومختصّ بالزيادة .
وإن اعتبرت بلحاظ مجموع المستثنى والمستثنى منه - كما أشرنا إليه آنفاً « 1 » - فالنسبة هي العموم المطلق ؛ فإنّ « لا تعاد . . . » أعمّ من الزيادة والنقيصة ، ومتكفّل بجميع أجزاء الصلاة وشرائطها ، وأعمّ من السهو وسائر الأعذار ، بل الجهل عن تقصير أيضاً بحسب الظاهر مع قطع النظر عن الجهات الخارجية ، والحديث مختصّ بالزيادة ، ومثل « لا تعاد . . . » في سائر الجهات .
فعلى الثاني يخصّ « لا تعاد . . . » بالنقيصة ، وعلى الأوّل يقع التعارض بينهما ، وقضيّة الحكومة قد عرفت حالها ، وتقديم « لا تعاد . . . » عليه موجب للتخصيص الأكثر ، وأمّا تقديمه على « لا تعاد . . . » فلا محذور فيه إلّاإذا صحّ الإجماع على الملازمة بين مبطلية الزيادة السهوية ومبطلية النقيصة السهوية ؛ لما يلزم منه صيرورة « لا تعاد . . . » بلا مورد ، لكنّ الدعوى غير ثابتة .
ولكن الذي يسهّل الخطب أنّ هذا الحديث قد رواه في « الكافي » « 2 »
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 346 .
( 2 ) - الكافي 3 : 354 / 2 .