فلا معارضة بينها وبين حديث « لا تعاد . . . » « 1 » .
وبعض أعاظم العصر رحمه الله - على ما في تقريرات بحثه « 2 » - قد ارتكب اشتباهاً في بيان النسبة بين هذه الرواية و « لا تعاد . . . » ممّا لا ينقضي منه العجب ، فراجع .
وأعجب من ذلك ما وقع منه أو من الفاضل المقرّر رحمهما الله في ذيل قوله :
« تكملة » ؛ فإنّه بعد بيان ما صدق عليه الزيادة وما لم يصدق قال ما حاصله : إنّ الظاهر من التعليل في بعض الأخبار الناهية عن قراءة العزيمة في الصلاة من أنّ :
« السجود زيادة في المكتوبة » « 3 » أنّه لا يعتبر في صدقها عدم قصد الخلاف ، بل الإتيان بمطلق مسانخ أفعال الصلاة زيادة .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ المقدار المستفاد منه صدق الزيادة على ما لا يكون له حافظ وحدة ولم يكن بنفسه من العناوين المستقلّة ، وأمّا ما كان كذلك كإتيان صلاة في أثناء صلاة الظهر ، فالظاهر عدم اندراجه فيه ؛ لأنّ السجود والركوع المأتيّ بهما لصلاة أخرى لا دخل لهما بصلاة الظهر ، ولا تصدق عليهما الزيادة فيها .
هامش
( 1 ) - وظنّي أنّ الكليني لم يروِ الرواية تارةً مع الزيادة وأخرى مع النقيصة ، بل رواها مع الزيادة ، ولمّا احتمل في قوله : ( ركعة ) أن يكون بمعنى الركوع أثبتها في باب سهو الركوع ، ولمّا كان ظاهرها زيادة الركعة أثبتها في السهو في الركعات . [ منه قدس سره ]
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 239 - 240 .
( 3 ) - الكافي 3 : 318 / 6 ؛ وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 1 .