البحث في تعذّر الجزء أو الشرط
قوله : « الرابع : أنّه لو علم بجزئية شيء . . . » ( 18 ) إلى آخره .
محصّل الكلام في المقام أنّه قد يكون للدليل الدالّ على المركّب إطلاق دون دليل اعتبار الجزء أو الشرط ، وقد يكون بعكس ذلك ، وقد لا يكون لواحد منهما إطلاق ، وقد يكون لكليهما .
لا إشكال في الأوّلين ؛ لأنّه على الأوّل منهما يجب الإتيان بالمركّب الفاقد للجزء أو الشرط بحكم إطلاق دليله ، وعلى الثاني لا يجب ؛ لتعذّره بتعذّر جزئه أو شرطه .
وأمّا إذا كان لكلا الدليلين إطلاق : فإمّا أن يكون لأحدهما تقدّم على الآخر بنحو الحكومة أو غيرها ، أو لا .
فعلى الأوّل : فإن كان التقدّم لدليل المركّب يكون حكمه كإطلاقه ، أو لدليل الجزء أو الشرط فكإطلاق دليلهما .
وأمّا ما يقال : من أنّ إطلاق دليل القيد حاكم على إطلاق دليل المقيّد ، كحكومة إطلاق القرينة على ذيها « 1 » ، فممنوع في المقيس والمقيس عليه .
أمّا في باب قرائن المجاز ؛ فلأنّ التقدّم ليس على نحو الحكومة غالباً ، بل من باب تقديم الأظهر على الظاهر ، والفرق بين البابين محقّق في محلّه « 2 » .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 250 .
( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 264 - 268 .