تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 348

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٤٨
بصدد بيان كون الصلاة متقيّدة بعدم الزيادة ، فهو على وزان الأدلّة الدالّة على اعتبار الأجزاء والشرائط ، فقوله : « لا تعاد . . . » ناظر إلى تحديد حدودها بأنّ الزيادة والنقيصة السهوية لا توجب الإعادة ، فهو حاكم عليها « 1 » . ولا يخفى ما فيه ؛ لأنّ قوله : « من زاد في صلاته . . . » إنّما هو متعرّض للزوم الإعادة في صورة الزيادة ، وإن كان ملازماً لتقيّدها بعدم الزيادة ، والحكومة إنّما تتقوّم بلسان الدليل ، ومعلوم أنّ لسان « لا تعاد . . . » ولسان « عليه الإعادة » واحد ، من غير أن يتعرّض أحدهما لما لا يتعرّض الآخر . وبالجملة : ليس فيهما ميزان الحكومة ، وفرق بين قوله : « فاتحة الكتاب - مثلًا - جزء الصلاة » ، أو « اقرأ في الصلاة » وبين قوله : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ؛ فإنّ الأوّل متعرّض لاعتبار القراءة فيها من غير تعرّض لحال تركها أو زيادتها ، ولسان « لا تعاد . . . » المتعرّض لحال تركها أو زيادتها لعذرٍ لسانُ الحكومة . وأمّا الثاني فهو متعرّض لحال الزيادة وأ نّه يجب الإعادة معها ، ولسانه لسان « لا تعاد . . . » بعينه . والميزان الذي حقّقناه في الحكومة : من كون دليل الحاكم متعرّضاً لعقد الوضع أو الحمل توسعةً أو تضييقاً ، أو متعرّضاً لسلسلة العلل أو المعلولات « 2 » لم يكن في المقام ، فإنّ الدليلين هاهنا كلّ منهما متعرّض لما تعرّض الآخر ، وينفي أحدهما ما يثبت الآخر مع وحدة الموضوع والمحمول .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 239 . ( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 269 .