وقوع القواطع فيها ؛ لدلالة ظواهر الأدلّة عليه ، فلا بدّ من علاج الشبهة عند وقوع ما يشكّ في قاطعيته ، ولا ترتفع باستصحاب الهيئة الاتّصالية ؛ لأنّ الشكّ في بقائها مسبّب عن الشكّ في قاطعية الموجود ، والشكّ المسبّبي لا يرفع الشكّ السببي إلّابالأصل المثبت ، وعلى فرض منع السببية فلا أقلّ من كونهما متلازمين ، فلا مجال لاستصحاب الهيئة لرفع الشكّ عن قاطعية الزيادة ، ولا بدّ من علاجه ، وطريقه ينحصر بأصالة البراءة « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
ويرد على أولاها : بأنّ استفادة الهيئة ليست من تعلّق النواهي الغيرية ؛ ضرورة عدم دلالتها عليها ، بل ممّا ذكرنا آنفاً .
وعلى ثانيتها : أنّه بعد تسليم كونها معتبرة فيها بحسب الأدلّة لا معنى لإنكار تعلّق الطلب بها على نحو سائر ما يعتبر فيها ، فإنّ الأجزاء والشرائط أيضاً لم يتعلّق بها طلب مستقلّ ، بل لم يتعلّق الطلب إلّابالمركّب بما أنّه مركّب ، ومعلوم أنّه كلّ ما يعتبر فيه من الأجزاء والشرائط يكون متعلّقاً له بعين تعلّقه بالمركّب ، فمنع تعلّق الطلب الاستقلالي في محلّه ، لكنّ الأجزاء أيضاً لم يتعلّق بها الطلب كذلك ، وأ مّا منع تعلّقه مطلقاً على نعت تعلّقه بالأجزاء فممنوع .
وعلى ثالثتها : أنّه بعد تسليم تعلّق الطلب بالهيئة الاتّصالية لا مجال لتعلّقه بالقواطع أيضاً ؛ لأنّ شرطية أحد الضدّين ومانعية الآخر أو قاطعيته ممّا لا يمكن ، كما اعترف به وفصّله في الأمر الثالث في رسالته المعمولة في
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 235 - 237 .