ثمّ إنّا لا نحتاج إلى إثبات الهيئة الاتّصالية للصلاة في جريان هذا الاستصحاب .
ولا يخفى : أنّ هذا إنّما يجري في غير ما يقارن الصلاة من أوّل وجودها ، وإلّا فلا يجري كاللباس المشكوك فيه ، كما أنّ المفروض في القاطع أيضاً كذلك .
ثالثها « 1 » : استصحاب الهيئة الاتّصالية ، وهي أمر اعتباري وراء نفس الأجزاء ، يكون تحقّقها من أوّل وجود المركّب إلى آخره ، فصار المركّب بحسب هذا الاعتبار أمراً وحدانياً متّصلًا كالموجودات الغير القارّة ، يكون أوّله بأوّل جزئه ، ويكون متّصلًا ممتدّاً بلا تخلّل عدم إلى آخره .
والأجزاء مع قطع النظر عن هذا الاعتبار في المركّبات وإن كانت لها وحدة بحسب الاعتبار ؛ لأنّ المركّب يتقوّم بنحو من الوحدة ، كما ذكرنا في باب الأقلّ والأكثر « 2 » لكنّ السكونات المتخلّلة في البين إذا لم تعتبر الهيئة الاتّصالية تكون خارجة عن نفس المركّب ، ومعه تكون داخلة فيها ، لا على حذو سائر الأجزاء فتكون في عرضها ، بل هي أمر معتبر فيه كخيط ينظم شتات الأجزاء ويتّصل به بعضها ببعض ، فيكون الآتي بالمركّب داخلًا فيه من أوّله إلى آخره حتّى في السكونات المتخلّلة .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 374 ؛ انظر فوائد الأصول ( تقريراتالمحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 233 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 264 .