إلّا الأمر المتوجّه إلى الذاكر ، فإنّ خطأه إنّما هو في تطبيق عنوان الذاكر على نفسه ، وتوهّمه أنّه متذكّر ، وبعد هذا الخطأ لا يكون محرّكه إلّاالأمر المتوجّه إلى الذاكر .
والشاهد عليه : أنّ وجود الأمر المتوجّه إلى الناسي وعدمه سواء ؛ بمعنى أنّه يتحرّك نحو المأمور به كان في الواقع أمر متوجّه إلى الناسي أو لا .
الوجه الثالث : ما أفاده المحقّق الخراساني وارتضاه بعض أعاظم العصر « 1 » وحاصله :
أنّه يمكن أن يكون المكلّف به أوّلًا في حقّ الذاكر والناسي هو خصوص ما عدا الجزء المنسيّ ، ويختصّ الذاكر بخطاب يخصّه ، وإنّما المحذور في تخصيص الناسي بخطاب يخصّه « 2 » .
وفيه : أنّه لا داعي إلى الخطابين مع انبعاث الذاكر والناسي بالخطاب الواحد المتوجّه إلى مطلق المكلّفين ، كما عرفت سالفاً .
في ردّ التفصيل بين نسيان المستوعب للوقت وعدمه
ثمّ اعلم : أنّه إن لم يكن لدليل الجزء إطلاق ، واحتمل اختصاص الجزئية بحال الذكر ، فالمرجع هو البراءة ، سواء كان النسيان مستوعباً لجميع الوقت أو لا :
أمّا بناءً على عدم تكليف الناسي لا بالتامّ ولا بالناقص فواضح ؛ لأنّ الآتي
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 213 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 418 .