تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 322

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٢٢
التكليف ، وأ نّه فعلي بالنسبة إليهم - غاية الأمر أنّ مخالفة التكليف الفعلي قد تكون لعذر وقد تكون لا لعذر ، وأنّ الناسي معذور عقلًا في ترك تكليفه الفعلي بالطبيعة كالجاهل والعاجز ، لا أنّ التكليف يتغيّر عمّا هو عليه - فمع ترك الجزء نسياناً يجب الإعادة إذا كان لدليل الجزء إطلاق ؛ لعدم الإتيان بالمأمور به بجميع أجزائه . وهاهنا وجوه أخر في رفع إشكال المحقّق الأنصاري : أحدها : الالتزام بعدم الخطاب أصلًا حين الغفلة ، لا بالتامّ المغفول عنه ، ولا بالناقص المأتيّ به ؛ لأنّه غير قادر على التامّ ، وغير قابل للخطاب بالناقص ، فتوجّه الخطاب إليه لغو ، هذا حال الخطاب . وأمّا مجرّد الاقتضاء والملاك فبالنسبة إلى التامّ والناقص سواء . فعلى هذا إنّا نشكّ بعد ارتفاع العذر أنّ الغافل صار مكلّفاً بغير المركّب الناقص الذي أتى به ، والأصل عدمه ، وثبوت الاقتضاء بالنسبة إلى الجزء الفائت لا دليل عليه ، والأصل البراءة عنه ، كما هو الشأن في الأقلّ والأكثر « 1 » ، هذا . وهذا الوجه دافع للإشكال ، لكن دعوى امتناع بعثه نحو الناقص قد عرفت ما فيها . الثاني : ما حكاه بعض أعاظم العصر عن تقريرات بعض الأجلّة لبحث الشيخ ، من إمكان أخذ الناسي عنواناً للمكلّف وتكليفه بما عدا الجزء المنسيّ ؛ بتقريب : أنّ المانع من ذلك ليس إلّاتوهّم كون الناسي لا يلتفت إلى نسيانه
هامش
( 1 ) - انظر درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 491 - 492 .