تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 325

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٢٥
بالناقص بعد تذكّره يشكّ في توجّه التكليف إليه ، ومنشأ شكّه أنّ الجزء المنسيّ هل كان له اقتضاء في حال النسيان أم لا ، والأصل يقتضي البراءة . وكذا الحال بناءً على الوجه الثاني من كون الناسي مكلّفاً بما عدا الجزء ؛ فإنّه بعد الإتيان يشكّ في توجّه التكليف إليه ، والأصل هو البراءة . ومن ذلك يعرف الأصل بناءً على الوجه الثالث ، فإنّ المكلّف به في حقّ الذاكر والناسي بحسب الخطاب الأوّل هو بقيّة الأجزاء ، وبحسب الخطاب الخاصّ للذاكر هو الجزء المنسيّ ، فإذا أتى الناسي بالبقيّة في حال النسيان فقد أتى بما يدعوه [ إليه ] الخطاب الأوّل ، ويشكّ بعد التذكّر في توجّه الخطاب الثاني إليه ، ومنشأ شكّه أنّ جزئية الجزء المنسيّ هل هي مختصّة بحال الذكر أم لا ، فهو من مصاديق الأقلّ والأكثر ، والمرجع هو البراءة كما عرفت . فما أفاده بعض أعاظم العصر - على ما في تقريراته - من التفصيل بين استيعاب النسيان لتمام الوقت وغيره بحسب الأصل العقلي ، منظور فيه ؛ فإنّ حاصل ما أفاده في وجهه : أنّ أصالة البراءة عن الجزء المنسيّ في حال النسيان لا تقتضي عدم وجوب الفرد التامّ في ظرف التذكّر ، بل مقتضى إطلاق الأدلّة وجوبه ؛ لأنّ المأمور به هو صرف وجود الطبيعة التامّة في مجموع الوقت ، ويكفي في وجوب ذلك التمكّن من إيجادها كذلك ولو في جزء من الوقت ، ولا يعتبر التمكّن في تمامه ، كما هو الحال في سائر الأعذار . والحاصل : أنّ رفع الجزئية بأدلّة البراءة في حال النسيان لا يلازم رفعها في
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 325 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )