تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 326

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٢٦
ظرف التذكّر ؛ لأنّ الشكّ في الأوّل يرجع إلى ثبوت الجزئية في حال النسيان ، وفي الثاني يرجع إلى سقوط التكليف بالجزء في حال الذكر . هذا إذا لم يكن المكلّف ذاكراً في أوّل الوقت ثمّ عرض له النسيان في الأثناء ، وإلّا فيجري استصحاب التكليف ؛ للشكّ في سقوطه بسبب النسيان الطارئ الزائل في الوقت « 1 » ، انتهى . وفيه : أنّه بعد الاعتراف بأنّ التكليف بالنسبة إلى الجزء المنسيّ ساقط في حال النسيان ، يرجع الشكّ إلى ثبوتِ التكليف بالجزء بعد التذكّر ، وتوجّهِ داعوية أخرى للتكليف الثابت للمركّب بالنسبة إلى بقيّة الأجزاء المأتيّ بها ، والأصل يقتضي البراءة . وكونُ المأمور به هو صرف الطبيعة التامّة في مجموع الوقت وكفايةُ التمكّن فيه في الجملة حقّ لو لم يأت بالمأمور به رأساً ، وأمّا لو أتى به بعد سقوط التكليف عن الجزء ، فتوجّه التكليف إليه وتجديد داعوية أخرى بالنسبة إلى البقيّة مشكوك فيهما ويجري فيه البراءة ، كما أنّ التمسّك باستصحاب التكليف الثابت في أوّل الوقت بعد سقوط التكليف عن المركّب التامّ كما ترى . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الأصل العقلي في الجزء المنسيّ يقتضي البراءة ، إلّا على مسلك من ذهب إلى أنّ التكليف بالنسبة إلى الناسي وغيره سواء إلّافي المعذورية العقلية ، وهي لا تقتضي سقوط التكليف .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 220 - 221 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 326 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )