تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 319

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣١٩
البعث والزجر في وادي المركّبات يفهم منها الإرشاد ، فمعنى « لا تصلّ في وبر ما لا يُؤكل » هو النهي حقيقةً عن الصلاة فيه ، لكنّ العرف يفهم من هذا أنّ تعلّق النهي والزجر عن الصلاة فيه ليس لأجل مفسدة ذاتية فيه ، بل لأجل مانعيته عنها ، فحينئذٍ يكون الإرشاد إلى الجزئية وغيرها بمقدار إمكان تعلّق النهي ، وإلّا فلا وجه للإرشاد ولا دليل عليه . وأمّا ثاني الوجوه : فلأنّ استفادة الجزئية تبع لتعلّق التكليف ، فحينئذٍ لو سلّم نظرية الامتناع ، فالعقل - بعد النظر إلى المبادئ - يحكم حكماً جازماً على هذا المبنى بامتناع صدور التكليف متوجّهاً إلى الغافل والساهي ، ومعه كيف يمكن انتزاع الوضع مع فقد منشئه ؟ ! وما قرع الأسماع من التفكيك في حجّية الظهور بين الملزوم واللازم ليس في مثل المقام ، كما يظهر بالتأ مّل . وأمّا ثالثها : فلأنّ كشف الملاك والمصلحة من إطلاق المادّة ، إنّما هو في مورد تعلّق التكليف بها مطلقاً ؛ لأنّ كشف المصلحة على مذهب العدلية « 1 » إنّما هو من الأمر والطلب الحقيقي ، ومع امتناع ذلك لا يمكن الكشف . نعم ، قد يقطع بوجود الملاك في بعض الموارد ، وهو خارج عمّا نحن فيه ، فتدبّر .

إشكال الشيخ الأعظم على جريان البراءة بعدم إمكان خطاب الناسي

إذا عرفت ذلك ففي جريان البراءة وعدمه وجهان : اختار ثانيهما العلّامة الأنصاري ، واحتجّ عليه : بأنّ ما كان جزءاً حال العمد يكون جزءاً حال الغفلة والنسيان ؛ لامتناع اختصاص الغافل والساهي بالخطاب
هامش
( 1 ) - كشف المراد : 306 ؛ شرح المقاصد 4 : 301 - 306 ؛ شرح المواقف 8 : 202 .