« بفاتحة الكتاب » « 1 » .
وهو حقّ لو سلّم امتناع إطلاق أدلّة التكاليف وعمومها لهما ، لكن قد مرّ منّا في باب الخروج عن محلّ الابتلاء تصحيح تعلّق التكليف بمثلهم « 2 » ، فراجع .
وقد يقال : على فرض الامتناع أيضاً لا مانع من ذلك : إمّا لأجل ظهور تلك الأدلّة في الإرشاد إلى الحكم الوضعي ، وأنّ ذلك جزء أو شرط أو مانع ، وإمّا لأجل أنّه مع تسليم ظهورها في المولوية لا يكون امتناع تكليف الناسي والغافل من ضروريات العقول حتّى يكون كالقرينة الحافّة بالكلام المانعة من الظهور ، بل هو من النظريات المحتاجة إلى التأ مّل في مبادئها ، فتكون حاله كالقرائن المنفصلة المانعة عن حجّية الظهور ، لا أصل الظهور .
فيمكن أن يقال : إنّ غاية ما يقتضيه العقل المنع عن حجّية ظهورها في الحكم التكليفي دون الوضعي ، فيؤخذ بظهورها بالنسبة إلى إثبات الجزئية ونحوها .
وعلى فرض الإغماض عنه يمكن التمسّك بإطلاق المادّة لدخل الجزء في الملاك والمصلحة حتّى حال النسيان « 3 » ، انتهى .
وأنت خبير بما فيه :
أمّا أوّل الوجوه : فلأنّ الأوامر والنواهي الإرشادية ليست مستعملة في النهي الإرشادي ، ولا تنسلخ عن حقائقها ومعانيها ؛ أيالبعث والزجر ، غاية الأمر أنّ
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 3 : 82 / 65 ؛ مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 203 .
( 3 ) - نهاية الأفكار 3 : 424 .