تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 309

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٠٩
سورة الناس والفلق منه أو لا . فما ادّعى بعض أعاظم العصر رحمه الله : من أنّه لا يمكن تحقّق الشبهة الموضوعية في الأجزاء ؛ لأنّ التكليف بها ليس له تعلّق بالموضوع الخارجي « 1 » ، منظور فيه ، كادّعاء بعض آخر من عدم تصوّر الشبهة الموضوعية مطلقاً . إذا عرفت ذلك فنقول : إذا كان التكليف الإيجابي بنحو صرف الوجود ، سواء كان له تعلّق بالموضوع الخارجي كقوله : « أكرم عالماً » ، أو لا كقوله : « صلّ » فلا إشكال في لزوم الإطاعة والخروج عن الاشتغال بإكرام عالم معلوم وإتيان الصلاة ، ولا يجوز الاكتفاء بإكرام من كان مشكوك العالمية ، ولا الاكتفاء بأمر يكون صدق الإكرام عليه مشكوكاً فيه ، وكذا الحال في الخروج عن عهدة الصلاة . كما أنّ الأمر كذلك فيما إذا كان الاشتراط والجزئية بنحو صرف الوجود ، كاشتراط كون الصلاة مع الطهور ، وكجعل صرف وجود السورة جزءاً للصلاة ، فلا يجوز الاكتفاء بسورة مع الشكّ في كونها من القرآن « 2 » .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 202 - 203 . ( 2 ) - وكذا الحال فيما إذا تعلّق الأمر بالمجموع ، فإنّ الاشتغال بهذا العنوان مقتضاه البراءة اليقينية منه ، كما مرّ فيما سلف ، فراجع . ومنه يظهر الحال فيما إذا جعل الجزء أو الشرط مجموع الوجودات . والسرّ في أنّ الحكم على نحو الاستغراق عند الشكّ مورد البراءة بخلاف المجموع : أنّ الحكم في الأوّل لم يتعلّق بعنوان واحد شكّ في انطباقه على المأتيّ به ، فإنّ الكلّ في قوله : « أكرم كلّ عالم » أو « صلّ مع كلّ سورة » لم يكن له موضوعية ، بل هو وسيلة