الأمر الثاني في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطي في الشبهة الموضوعية والأقسام المتصوّرة فيها ، وذكر غير الارتباطي تبعاً
واعلم أنّ التكليف قد يكون له تعلّق بالموضوع الخارجي ؛ أييكون لمتعلّقه متعلّق ، وإن شئت قلت : قد يكون له موضوع ، وقد لا يكون كذلك ، بل يكون له متعلّق وليس لمتعلّقه متعلّق ، فالأوّل مثل « أكرم العلماء » ، والثاني مثل « صلّ » .
وعلى أيّ حال : قد يكون التكليف أمراً وقد يكون نهياً .
وأيضاً قد يكون الشكّ في أصل التكليف ، وقد يكون في جزء المكلّف به ، وقد يكون في شرطه ، وقد يكون في مانعه ، وقد يكون في قاطعه .
وعلى أيّ حال : قد يكون الموضوع أو المتعلّق صرف الوجود ، وقد يكون تمام الوجودات ، وقد يكون مجموعها .
وجميع الأقسام متصوّرة ، وإن كان بعضها صرف التصوّر ولا واقعية له .
ولا يخفى أنّ الشبهة الموضوعية متصوّرة ؛ سواء تعلّق التكليف بموضوع خارجي أو لا ؛ وسواء كان الشكّ في الشرط أو الجزء أو المانع .
والأوّل كالشكّ في أنّ زيداً عالم أو لا ، أو أنّ المائع الكذائي خمر أو لا .
والثاني مثل ما [ لو ] علم أنّ الغناء المحرّم هو التصنيف وشكّ في أنّ الصوت الكذائي تصنيف أو لا من جهة الشبهة الخارجية . والشكّ في الشرط والمانع معلوم . والشكّ في الجزء كما لو شكّ في أنّ سورة النورين من القرآن أو