القيد عليها ، فالأمر يكون حجّة على الرقبة تفصيلًا ، والقيد مشكوك فيه ، فإذا أتى المأمور بالرقبة الكافرة أتى بما قامت الحجّة عليه ، وما لم يأت به لم يقم حجّة عليه ، فتجري البراءة بالنسبة إليه .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في المركّبات التحليلية مطلقاً ، سواء كانت بسائط خارجية كالبياض والسواد المنحلّين إلى اللون المُفرّق أو القابض للبصر ، أو لا كالإنسان المنحلّ عقلًا إلى الحيوان الناطق ، فإنّهما لم يكونا من الأجزاء الخارجية للمحدود ، بل هما من أجزاء الحدّ ، وإن كان مأخذهما المادّة والصورة بوجه ، على ما هو المقرّر في مقارّه « 1 » .
وقريب منهما بعض الأصناف والأشخاص المنحلّين في العقل إلى المهية والعوارض المصنّفة ، والمهية والشخصية .
وسواء توقّف اعتبار الخصوصية الزائدة المشكوك فيها على مؤنة زائدة ثبوتاً وإثباتاً ، كبعض الألوان والروائح والطعوم التي لم يوضع بإزائها لفظ خاصّ ، بل تعرف بإضافتها إلى أمر خارج ، كاللون الفستقي والطرنجي ، ورائحة المسك والجلاب ، أو لا كالبياض والسواد والإنسان ، ففي جميعها تجري البراءة عن الخصوصية الزائدة .
فإذا دار الأمر بين صبغ ثوب المولى بمطلق اللون أو الأسود ، يكون مطلق اللون - أياللا بشرط المنطبق على الأسود وغيره على السواء - معلوماً تفصيلًا ، وخصوصية الأسودية مشكوك فيها ، فاللون الأحمر - مثلًا - في الخارج
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 2 : 37 - 39 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 350 .