تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 296

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٩٦
إنّها لم تكن بذاتها واحدة ولا كثيرة ولا كلّية ولا جزئية ، تكون مع الواحد واحدة ومع المتكثّر متكثّرة ، فيكون الطبيعي موجوداً مع كلّ فرد بتمام ذاته ، ويكون متكثّراً بتكثّر الأفراد . فزيد إنسان ، وعمرو إنسان آخر ، وبكر إنسان ثالث ، لا أنّها متباينات من حيثية الإنسانية ، فالحقيقة الإنسانية تتكثّر بتكثّر الأفراد ، لا أنّها متباينة كما زعم القائل في المقدّمة الثانية ، ولا أنّها واحدة بالوحدة العددية كما زعم الرجل الهمداني ، فالطبيعي في الخارج موجود بنفس ذاته مع كلّ فرد ، والكثرة والوحدة في الخارج والعقل خارجتان عن ذاته . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الرقبة المؤمنة في الخارج ينطبق عليها العنوانان : أحدهما : طبيعي الرقبة ، وثانيهما : طبيعي المؤمنة ، فهي مصداق لمفهومين ، كما أنّ الرقبة الكافرة مصداق لمفهومين : طبيعي الرقبة ، وطبيعي الكافرة ، فهما في مصداقيتهما للرقبة لا افتراق بينهما ، فالرقبة المؤمنة مصداق الرقبة ، وكذا الكافرة أيضاً مصداقها ، وليستا بمتباينتين مع كونهما رقبتين ، وإنّما افتراقهما من جهات أخرى ، ككون إحداهما مصداق المؤمنة ، والأخرى مصداق الكافرة ، وإحداهما متشخّصة بتشخّص خاصّ غير الأخرى ، وأمّا في مصداقيتهما لطبيعي الرقبة فلا افتراق بينهما ؛ بمعنى أنّهما مصداقان للرقبة . فإذا أمر المولى بعتق مردّد بين طبيعي الرقبة والرقبة المؤمنة - أيالطبيعي مع قيد زائد - يكون طبيعي الرقبة موضوعاً للأمر ، والأمر داعياً إليه ، غايته أنّه إذا كان المأمور به بحسب الواقع هو الرقبة المؤمنة لا ينطبق على الرقبة الكافرة ، كما أنّ الأمر كذلك في باب الأقلّ والأكثر في جميع الموارد ، وعدم انطباق المأمور به عليها ليس لأجل عدم انطباق الرقبة عليها ، بل لأجل عدم انطباق